الشيخ سيد سابق
96
فقه السنة
فهي من ضمان البائع وليس على المشتري أن يدفع ثمنها ، لان الرسول صلى الله عليه وسلم ( أمر بوضع الجوائح ) . رواه مسلم عن جابر . وفي لفظ قال : ( إن بعت من أخيك ثمرا فأصابته جائحة فلا يحل لك أن تأخذ من ثمنه شيئا ، بم تأخذ مال أخيك بغير حق ؟ ) . وهذا الحكم في حالة ما إذا لم يبعها البائع مع أصلها أو لم يبعها لمالك أصلها أو يؤخر المشتري أخذها عن عادته ، ففي هذه الحالات تكون من ضمان المشتري . فإن لم يكن التلف بسبب الجائحة بل كان من عمل الادمي ، فللمشتري الخيار بين الفسخ والرجوع بالثمن على البائع وبين الامساك ومطالبة المتلف بالقيمة . وقد ذهب إلى هذا أحمد بن حنبل وأبو عبيد وجماعة من أصحاب الحديث . ورجحه ابن القيم قال في تهذيب سنن أبي داود : وذهب جمهور العلماء إلى أن الامر بوضع الجوائح أمر ندب واستحباب ، عن طريق المعروف والاحسان ، لا على سبيل الوجوب والالزام . وقال مالك بوضع الثلث فصاعدا ، ولا يوضع فيما هو أقل من الثلث .